مستوى حضارتنا صفر مقارنة بحضارات متوقعة في الكون !

08.05.2020 מאת: محمود شاهين
مستوى حضارتنا صفر مقارنة بحضارات متوقعة في الكون !

 

مستوى حضارتنا صفر مقارنة بحضارات متوقعة في الكون !

شاهينيات 1431

وضع كورونا كوكب الأرض أمام سؤال رهيب أين نحن من الحضارة الحقيقية ؟ الحضارة التي تهتم بصحة الانسان وكرامته وثقافته وحريته ومستوى معيشته .

هذا الوباء البسيط نسبيا عرّى أكبر الدول وكشف عجزها ، دول فكرت في صنع آلاف أنواع الأسلحة لقتل الانسان ، وفكرت في الوقاية منها أيضا كإيجاد ملاجئ تحت الأرض، لكنها لم تفكر في إيجاد حل لوباء فتاك أخطر من كورونا ، أو وباء أكثر خطورة يمكن أن ينتشر بالهواء .

فما الذي ستفعله الدول النووية وغير النووية بوباء مثل هذا لا أمل في النجاة منه .

هل ترغم البشر على وضع ستائر على نوافذ وأبواب ألبيوت لتنقية الهواء؟ وماذا عن الأسواق والشوارع والأحياء في المدن كيف سنضع ستائر حولها.. سيكون الأمر فظيعا .

وإذا لم تلجأ البشرية إلى رؤية جديدة للوجود والغاية منه ودورها فيه ، لن يكون هناك أي تقدم يذكر، بل لن يكون إلا تفاقم الصراعات نحو الأسوأ وما هو أكثر سوءا .

صديق أرسل لي صورة لنصب في مدينة جورجيا الأمريكية  نقش عليه نص بثماني لغات عالمية منها العربية . يقول النص العربي منها أنه ينبغي أن يكون تعداد سكان العالم 500 مليون فقط .

أي أنه يجب التخلص من قرابة ستة مليارات ونصف إنسان . وربما لم يبق من البشر غيرمعظم الأمريكيين ومعظم الإسرائيليين كونهم أحباب أمريكا ، وبعض الملايين من نخبة الأمم الأخرى .. في مقالتي السابقة طالبت البشرية بتحديد النسل ووقف سكان المعمورة على سبعة مليارات دون زيادة .

 رغم أنني أرى أن أكثر من خمسة مليارات مشكلة كبيرة لكني لم أتقبل أن يباد مليارا انسان لتحديد سكان الكوكب. وآمل أن لا يكون وباء كورونا بداية تنفيذ هذا المشروع الجهنمي لإبادة ستة مليارات ونصف انسان والإبقاء على قرابة 500 مليون فقط من البشر ينعمون برفاهية مطلقة!

خلاصة القول إن الكوكب الذي كنا نظن أنه كوكب متحضر ، هو في الحقيقة غير متحضرعلى الاطلاق بمنظور الحضارة الذكية والحقيقية التي يتوقع وجودها في الكون .

حيث يتوقع بعض العلماء وجود عشرة آلاف كوكب في مجرة درب التبانة وحدها  قادر على استقبال الحياة الذكية . وأنه يوجد منها بعض الكواكب المتحضرة جدا على بعد مئات السنين الضوئية من الأرض.

أما إن شئتم المقارنة بين حضارتنا الصفرية وحضارات هذه الكواكب وخاصة النوع الثالث منها الأكثر تطورا ( سنأتي عليه ) بمقياس استخدام الطاقة فهي أوسع بكثيرمن المسافة بيننا وبين النمل !! يعني نحن ما نزال نعيش في مستوى حضارة أقل من نملية !!

والآن إلى هذا النوع من الحضارات وما هي إمكانياتها وحاولوا أن لا تتفاجأوا مهما قرأتم ، لأن ما ستقرأونه هو فوق مستوى العقل البشري البائس الذي لم يعرف حتى يومنا سوى (حضارة ) اخترعها بعقله الضعيف، أو بعبثية الوجود وأن لا غاية له سوى العبث ! فظيع هذا الانسان ابن الأرض .

لا يرى أن كل شيء في الوجود له ضرورة وغاية، من الماء والهواء والتراب والحرارة إلى الإنسان ، ومع ذلك لا يرى هذه الغاية أويرى غايات لا يتقبلها العقل السليم ؟

يرى عالم الفيزياء الفلكية الروسي نيكولاي كاردا شيف أنه يمكن تصنيف مراحل تطور الحضارات الفضائية في الكون بحسب استهلاكها للطاقة . وباستخدام قوانين الفيزياء فقد وضع الحضارات الممكنة في ثلاث مجموعات :

أولا: حضارات من النوع الأول وهي حضارة تحصد طاقة كوكبية مستخدمة الإشعاع الشمسي الذي يسقط على الكوكب جميعه. وتطوع البراكين وتتلاعب بالطقس ، وتتحكم بالهزات الأرضية ، وتبني مدنا في المحيطات.. إن طاقة الكوكب جميعها تدخل ضمن تحكم سكانها.

ثانيا : حضارات من النوع الثاني، وهي تلك التي تستطيع استخدام القدرة الكاملة لشمسها ، مما يجعلها أقوى بعشرة مليارات مرة من حضارة من النوع الأول .

وهذا النوع من الحضارة هو حضارة خالدة ولا يمكن لأي شيء معروف في العلوم كالعصور الجليدية أو ارتطام النيازك أو حتى للمستعمرات العملاقة أن تحطمها .

ويمكن لهذه الكائنات في حال كان نجمها الأم على وشك الانفجار أن تنتقل إلى نظام نجمي آخر ، أو حتى أن تنقل كوكبها نفسه !! (يا رب الكون ماذا يختلف هؤلاء عن الله ؟

سبق وأن تحدثنا في مقالة سابقة عن إمكانيات عالم الفيزياء ، حيث يمكن تفتيت جسد الانسان إلى ذرات وإطلاقه في الفضاء عبر موجات ضوئية إلى كوكب آخر وتجميعه هناك ليعود إلى حالته الطبيعية الانسانية ، وربما عمل أكثر من نسخة من الإنسان نفسه إن شاء ذلك 

ثالثا : حضارات من النوع الثالث ، يمكن لهذه الحضارات أن تستخدم طاقة مجرة بكاملها ، وهي أقوى بعشرة مليارات مرة من حضارات من النوع الثاني.

ويمكنها استعمار واستغلال مليارات الأنظمة النجمية ، كما يمكن لسكانها استخدام الطاقة من الثقب الأسود في مركز مجرتهم ، وهم يتجولون بحرية في مسارات الفضاء ضمن مجرتهم .. يعني لا تستغربوا إذا ما عرفتم أن الإنسان في هذه الكواكب المتحضرة جدا .

يمكن أن يتناول فطوره على كوكب . وغداءه على كوكب ثان يبعد مائة سنة ضوئية ، وعشاءه على كوكب ثالث يبعد مائة سنة ضوئية أخرى !

يعطيكم العافية والصحة . هل عرفتم ماذا أنتم الآن وما هو مستوى حضارتكم الرعناء! الكلمة لا تفيها حقها !
المصدر: ميشيو كاكو فيزياء المستحيل.

 

آمال ابو فارس المربية الاديبة والشاعرة, المسؤولة عن زاوية المنتدى الثقافي. يمكنكم الاتصال بها  Amlabo@walla.com او على هاتف 0549026108

 

תגובות

מומלצים