حين غابت الشمس والقمر ومرت السنوات والساعات والدقائق وذبلت الزهرة وذهبت النسمة وماتت الضحكة وغابت البسمات والذكرى تبقى داخل قلبي, وكلما جاءت أمام عيني ابكي بكاء مراً ينزل على خدودي كلما كنت وحدي لأنني فقدته ولم أعد أتأمل ما يبقى لي في هذه الدنيا.
ذهب الصدر الحنون, ذهب الذي كنت أرمي همومي في خضنه, ذهب ولم يودعني أو يقبلني ولكني دوماً أقبله وأحضنه وأتكلم معه في خيالي. تمنيت دائماً بأن أضمه في الواقع ولو حتى أقول له كلمة وأقول له عد إلي لأن فراقنا كابوس داومني أينما ذهبت وأينما فكرت ولكني لا أجد غيرك وسواك أمام عيني.
وحين تعود يفتح شباك الأمل أمامي وتعود الشمس ترسل أشعتها إلى أرجاء العالم وتنبت الأزهار وتتوارد النسمات وتعود الضحكات والبسمات على وجوه جميع الناس لأنك كنت كحبيب وصديق وعالم بأكمله, وما زلت أراك ولن أنساك لأن صورتك دخلت إلى الذاكرة!
أسلم عليك وأنظر إليك وأرمي همومي داخل بؤبؤ عينيك ولكن هل صدر حنون كصدرك يضمني؟ وهل بسمة كبسمتك تضحك أمامي وتنسيني مشاكلي وهمومي؟.
وحين أعود إلى نفسي وأقول من السبب هل أنا أم القدر الذي يسرق أمواج البحار ويجفف الأزهار, أنت كنت كل من لي في الدنيا فالآن افتقدتك.. لماذا أنا أعيش, إذا عطشت رويتني وإذا يئست زرعت الأمل في قلبي وإذا وقعت في دوامة أنقذتني ولا أعرف كيف ومتى أرد لك ذلك ولكن كنوز الدنيا وملك العالم لا يكفي بما فعلته بي.
أنت ذهبت بعيدا ولن تعود إلى الأبد.
وهل نعرف من أنت وماذا أنت؟ أنت قلبي الذي أضعته بعيداً وفراقنا صعب ولن ينسى أبداً.