قامت إحدى شركات اللاسلكي يوم الأربعاء الماضي بوضع هوائيه على شارع هار حلوتش المحاذية لقرية كسرى والواقعة بين المنطقة الصناعيَّة تيفن وكرميئيل..اتجهت جماهير كسرى متظاهرة نحو الهوائيه ومن ثم قاموا بحرقها.
ويوم الجمعه الموافق 12.3 توجّه عدد من أهالي كسرى إلى مركز الشرطه طالبين منها إنزال الهوائية قبل أن يتوجه شباب كسرى وينزلونها بأيدهم لأنها تشكل خطرا على صحة المواطنين لانه ثبت بان الهوائيات مبعثا لأمراض السرطان وغيرها فلما لم تفعل الشرطة اتجهت جماهير كسرى متظاهرة نحو الهوائيه ومن ثم قاموا بحرقها نهائياً.
وعلى الفور هرعت قوَّات كبيرة من الشرطة إلى المكان فوقعت بعض الاشتباكات مع المتواجدين فاضطرت الشرطة إلى مغادرة المكان حتى هدأت الأمور بعد أن تدخل عدد من المشايخ لتهدأتها وأخذ أهالي كسرى العودة إلى بيوتهم وقد جاء من مصادر موثوقة أن الشرطة تنوي ٍ القيام باعتقال بعض الأشخاص على خلفية أحداث الهوائية.
ومن المعروف أن مثل هذه الأحداث تكررت في السابق في عسفيا بعد أن لوحظ مسلسل وفيات بسبب السرطان وفي نفس الأحياء وفي بيوت متقاربة وتم اعتقال عدد من أفراد الشرطة وسط جماهير غفيرة وبعدها تم الإفراج عنهم وأيضا في البقيعة التي تصدت لقوات كبيرة من اليسام والشرطة المدججة وألحقت بهم أضرارا جسيمة مادية ومعنوية كانت لها صدى كبير على صعيد الدولة والخلاصة إلى متى ستبقى سياسة عدم التجاوب بين السلطة والدروز؟
والى متى ستظل الشرطة ضحية المؤسسات المجحفة للمواطنين الدروز فالدروز والشرطة أصدقاء ؟ والسؤال إذا كانت الهوائية تحرك الجماهير فكيف سيكون مصير مصادرة الأراضي في الجلمة والمنصورة والزراعة وغيرها من قرانا التي بات شبح تهديد المصادرة يلقي ضلاله عليها جميعا بشتى الحجج والوسائل.