لِمَجْهولٍ مِنَ الْخَفيفِ

31.12.2025 מאת: بروفيسور لطفي منصور
لِمَجْهولٍ مِنَ الْخَفيفِ

 

قُطُوفٌ دانِيَةٌ مِنَ الشِّعْرِ الرّاقِي:
لِمَجْهولٍ : مِنَ الْخَفيفِ

 

سادَتِي كَمْ يَطُولُ مِنْكُمْ بِعادِي
                      وَإلَى كَمْ تُعَذِّبُونَ فُؤادِي
ما حَلالٌ لَكُمْ تَنامُونَ عَنِّي
              أنا مِنْ أَجْلِكُمْ حُرِمْتُ رُقادِي
كَيْفَ يَلْتَذُّ بِالْمَنامِ مُحِبٌّ
                         في بِلادٍ وَإلْفُهُ في بِلادِ
جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَ كُلِّ مُحِبٍَ
                    وَبَدا بِي لِأَنَّنِي بِاعْتٍيادِي
(بَدا: أصْلُها بَدَأَ خَفَّفَ الْهَمْزَةَ)
—————-
غَيْرُهُ مَجْهُول: مِنَ الْكامِل
لَوْ زارَنِي طَيْفُ الْحَبِيبِ الزّائِرِ
            عُوفِيتُ مِنْ مَرَضِي بِزَوْرَةِ زائِرِي
قَدْ كُنْتُ لا أَرْضَى بِوَصْلٍ دائِمٍ
                    وَالْيَوْمَ أَقْنَعُ بِالْخَيالِ الزّائِرِ
مَوْلايَ كَمْ هَذا الصُّدُودُ أَضَرَّ بِي
               قَلَّ الْعَزاءُ وَعِيلَ صَبْرُ الصّابِرِ
قَسَمًا بِزَمْزَمَ وَالْمَقامِ وَبِالصَّفا
            وَالْحِجْرِ وَالْبَيْتِ الْحَرامِ وَحاجِرِ
(الْمَقامُ: قُبالَةَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، الْحِجْرُ: حِجْرُ إسْماعيل: ما يَسْتَديرُ حَوْلَ الجِدارِ الشَّمالِيِّ لٍلْكَعْبَةِ، المُسَمَّى بِالشّاذِرْوانِ. كانَ في الجاهليَّةِ جُزْءًا مِنَ الْكَعْبَةِ، وَكانَ الطُّلْسُ وهُمُ الْحَجيجُ مِنَ العَرَبِ القادِمونَ ألَى مَكَّةَ يَخْلَعُونَ ثِبابَهُمْ وَيُلْقُونَها في الْحِجْرِ، وَيَطوفونَ عُراةً، وَقَبْلَ قُفولِهِمْ يَشْتَرونَ ثِيابًا غَيْرَها. وَقَدْ أَلْغَى النَّبِيُّ هَذِهِ الْعادَةِ الْجاهِلِيَّةِ)
الْحاجِرُ: مكانٌ يَنْزِلُهُ الْحُجَّاجُ في طَريقِهِمْ إلَى مَكَّةَ، فيهِ الْماءُ والأشْجارُ)
ما طِعْتُ يَوْمًا فِيكَ عَذْلَ عَواذِلِي
               كَلّا وَلا خَطَرَ السُّلُوُّ بِخاطِرِي
(ما طِعْتُ: جَوابُ الْقَسَمِ، طِعْتُ: أصْلُها أَطَعْتُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ ضَرورَةً لِلْوَزْنِ)

وَلٍلْحاجِرِي: مِنَ الطَّويلِ
هُوَ عيسَى بنُ سَنْجَرَ الٍكُرْدِيُّ مِنْ إرْبيل، عاشَ في الْمَوْصِلِ ، شاعِرٌ كَبيرٌ، طُبِعَ دِيوانُهُ، لُقِّبَ بالْحاجِرٍيِّ لِأَنَّهُ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ حاجِرٍ - مَرَّ التَّعْريفُ بِهِ - تُوُفِّيَ سَنَةَ (٦٣٢ هج)
يَقُولُ مِنَ الْبَسيطِ:
اللَّهُ أَعْلَمُ ما يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ
            ما في الْفُؤادِ مِنَ الْأَشْواقِ وَالْكُرَبِ
أَصْبَحْتُ في كُرَبٍ وَالتَّوْقُ يَقْتُلُنِي
            وَالشَّوْقُ في كَبِدي حَرّانُ كَاللَّهَبِ
(حَرّانُ: خَبَرُ الشَّوْقِ ممنوعٌ مِنَ الصَّرْفِ)
كَمْ يَصْبِرُ الْقَلْبُ عَمّا قَدْ بُلِيتُ بِهِ
            وَقَدْ ضَنِيتُ لِطُولِ الْهَمِّ وَالْوَصَبِ
(ضَنيتُ مِنَ الضَّنا وَهو الْمَرَضُ، الٍوَصَبُ: نُحُولُ الٌجٍسْمِ)
اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي ذُبْتُ مِنْ أَلَمٍ
            أَصْبَحْتُ في حُرَقٍ بِالْهَمِّ وَالنَّصَبِ
(النَّصَبُ: التَّعَبُ)
وَقَدْ تَصَبَّرْتُ حَتَّى خانَنِي جَلَدِي
         وَأظْهَرَ الْحُبُّ ما أُخْفِي مِنَ الْحَرَبِ
(الْجَلَدُ: الصَّبْرُ، الْحَرَبُ: الْهَلاكُ)

 

آمال ابو فارس المربية الاديبة والشاعرة, المسؤولة عن زاوية المنتدى الثقافي. يمكنكم الاتصال بها  Amlabo@walla.com او على هاتف 0549026108

 

תגובות

מומלצים