خمرة اللمىٰ
خمرة اللمىٰ
(أترعِ الكأسَ وطَيّبِـــها بعطرٍ من لَمَاك)
(واسقِنيها إنَّ عيني لم تَرَ شيئاً سِواك)
قَد نَذرتُ العُمرَ حُلماً تائهاً يَبغي رِضاك
ليتَ شِعري في مماتٍ ليته إن لم أراك
كُلّما لاحَ الضِياءُ خِلتُهُ نُوراً سَناك
أو شَدا طَيرٌ بِنَبعٍ
قُلتُ يُحكي عن هواك
يا مَلاكي كَيفَ أصبرْ
والمَدى يرجو خُطاك
والأماني في الحَنايا
تشدو حبُّاً من رؤك
لا تَسلني عَن هِيامٍ راحتي تبقى معاك
قَد شربتُ الوَجدَ صِرفاً
كل نبع من يداك
لو نَظرتَ البَدرَ يوماً
لاستحى مِمّا عطاك
من جَمالٍ عَبقريٍّ. صاغَهُ المَولى أَتاك
يا رَقيقَ الحِسِّ قلِّي إنَّ قلبي قَد رَجاك
لا تَدعني في فَلاةٍ
ليسَ فيها من صَداك
كَم لَيالٍ بِتُّ فيها رقبُ النجمَ الملاك
أرسمُ الوجهَ البَهيَّ علَّني ألقى سَناك
إنْ سَألتَ الوردَ عَنّي أخبرَ الوَردُ شَذاك
أنَّ قلبي صارَ رَهناً عِندَ كفٍّ من جَناك
يا غزالاً من مرادٍ أنت من أبغي لقاك
كُلُّ صَعبٍ في سبيلٍ يَنتهي إذ ما أراك
أنتَ دُنيايَ وأُنسي أنت همِّي أنت ذاك
أنْ أعيشَ العُمرَ حِبّاًيَهتدي دوماً معاك
قد مَلكتَ القلبَ طَوعاً
فاستلمْ مِني صِكاك
أنتَ سقف في الأماني
لا تسلني من مناك
لو طَلبْتَ الرُّوحَ مِنِّي
كنت طَوعاً في فداك
أو نَزعتَ العَينَ عَنّي
لَم تَرَ ى عيني سواك
فاسقِني الترياقَ شَهداً
من ثَنايا مُبتداك
واجعلِ الأيامَ تَمضي
في مَدار من مَداك
لا تَغبْ عَنّي فإني تائِهٌ لولا سَناك
كَيفَ يَحيا الوردُ يوماً
دونَ غيثٍ من سَماك
إن أضعَت الدرب يوماً
ضاع دَربي عن خُطاك
خُذ يَميني واحتوِني
إنت كُلّي والمَلاك
بقلم سوريانا السفير د. مروان كوجر
آمال ابو فارس المربية الاديبة والشاعرة, المسؤولة عن زاوية المنتدى الثقافي. يمكنكم الاتصال بها Amlabo@walla.com او على هاتف 0549026108


















