الشيخ أبو لبيب جميل جابر كيوف في ذمة الله

لقد كان لي الشرف الكبير أن أقضي السنوات الأخيرة في رحاب بيت جدي الشيخ أبو لبيب، وكان يحدثني عن أيام زمان ويعيد على مسامعي حادثة زيارة قاسم بك الأطرش إلى عسفيا عام 1938.

29.05.2010 מאת: مجدي ص. حلبي
الشيخ أبو لبيب جميل جابر كيوف في ذمة الله

انتقل إلى رحمته تعالى عصر يوم الخميس الفائت 27/05/2010 الشيخ المرحوم أبو لبيب جميل جابر عن عمر يناهز 86 عامًا.

لقد كان لي الشرف الكبير أن أقضي السنوات الأخيرة في رحاب بيت جدي الشيخ أبو لبيب (جد زوجتي)،  حيث عرفت فيه الإنسان التقي الديان، كريم الخلق والأخلاق، متواضعًا، محبًا لعمل الخير وأهل الخير.

كثيرًا ما كان جدي أبو لبيب يحدثني عن "أيام زمان" وعن الحوادث والأحداث الذي جرت  في الماضي في الكرمل عامة وفي عسفيا بشكل خاص.  وكان يعيد على مسامعي حادثة زيارة قاسم بك الأطرش إلى عسفيا عام 1938، ولذلك رأيت من واجبي أن أعود وأنشر هذه الحادثة مجددًا كما نشرتها في السابق في صحيفة "جبلنا":

”عندما كان عمري 11 سنه كان عدد سكان عسفيا 500 نسمة صغيرًا وكبيرًا، وكنا نتعلم في المدرسة وفيها 4 صفوف يتعلم فيها 35 طالب من جيل 7 سنوات حتى جيل 11 سنة.

في تلك السنين كان يعلمنا الشيخ أبو محمد حسن وهاب من لبنان الذي درسنا مدة سنتين.

وفي عام 1938 وصل من سوريا إلى بلادنا قاسم بك الأطرش الذي أحضر معه زوجته إلى المستشفى الحكومي في حيفا (رمبام اليوم) ليكشف عنها إثر مرض ألم بها.

وكان مدير المستشفى حينها الدكتور حمزة من لبنان، الذي عاين زوجة البك وقال بأن على الزوجة أن تبقى للعلاج مدة شهر كامل وعندما خرج البك من المستشفى لاقاه صدفه المرحوم الشيخ أبو سلمان نايف كيوف فسأله البك إن كانت توجد قرية درزية في المنطقة حتى يقضي مدة الشهر فيها.

فأتى أبو سلمان إلى أبي المرحوم الشيخ أبو جبر جابر سلمان كيوف وأعلمه عن أمر البك، فتكفل أبي باستضافته في عسفيا كل هذه الفترة‘ فأرسلني أبي لاستقباله على جسر الحارثية في الجلمة وأخذت معي فرسًا وحمارًا فركب البك الحصان وزوجته ركبت الحمار وسرنا إلى عسفيا عن طريق الأعوج. وعندما وصلنا إلى مشارف عسفيا وقف البك وتأمل المناظر الخلابة وخاطبني قائلا: "هذه بلد عذية".

وعند وصولنا إلى البيت استقبله أبي وإخوته ورحبوا به خير ترحيب. ثم أرسلني أبي لأدعو رجال القرية وبما فيهم معلمنا الشيخ أبو محمد حسن، لتناول العشاء على شرف الضيف في بيت أبي.

بعد العشاء كتب لي المعلم كلمة ترحيب فقمت وألقيتها بنفسي حيث قلت:

"أيها السادة الحضار والمشايخ الأبرار، إنني أقف أمامكم مرحبًا بحضرتكم جذلاً بتشريفكم مسرورًا باجتماعكم في محلكم الأصغر، ولا سيما لحضرة الفاضل سليل المجد والشرف المنصل بتلك المقام الباذح والقدر الشامخ بفضل عائلته الكريمة وآدابه من كل جهة وطرف حضرة قاسم بك الطرش، لنا الفضل بتشريفه في تلك الصقع وذلك المحل الذي لا يؤمه إلا كل صديق حميم. فأهلاً وسهلاً بكم وألف مرحبًا، وإنني أمتثل بقول الشاعر:

أضوت منازلنا وطاب زماننا
بضيوفنا الأعزاء والإكرام
يا مرحبًا بقاسم بك شرف عندنا
بوجوده قد زالت الأسقام
".

فقام البك وضمني وقبلني وشكرني على هذه الكلمة التي أثرت فيه كثيراً.

وبعد مرور الشهر وانتهاء علاج زوجة البك في المستشفى وعودتهم إلى الجبل أرسل لنا البك رسالة شكر لنا جميعًا على حسن الضيافة وما زلت أحافظ عليها حتى اليوم“.

***

أتقدم بأحر التعازي لعائلة كيوف وأهل عسفيا عامة ولجميع أقربائه ومعارفه ومحبيه، لا أراكم الله مكروهًا بعزيز، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

תגובות

9. ראויה לפני 16 שנים
אללה ירחמק ג'די
8. معاني לפני 16 שנים
غاية العفة والطهارة
7. עלי כיוף לפני 16 שנים
אלא ירחם תראבק יא סידי גאבר
6. ממשפחת כיוף לפני 16 שנים
צר לי וכואב שאנו מאבדים עוד אנשים יקרים ובעלי מעמד
5. فادي לפני 16 שנים
الله يرحمك يا عم ابو جميل
4. كيوف לפני 16 שנים
الله يرحمك يا عمي ابو لبيب
3. מג'די עוספיא לפני 16 שנים
כואב הלב על אובדן אדם מקסים
2. דלואניה לפני 16 שנים
אלא ירחמו
1. עספיא לפני 16 שנים
الله يرحمك

מומלצים