الست شعوانه (رضي الله عنها )

قال تعالى: "إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم"(النور:23)، وقال أيضا: "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"( النساء 34).

28.05.2010 מאת: פורטל הכרמל
الست شعوانه (رضي الله عنها )

فالامرأة التي تستحق الإجلال والتعظيم هي ألامرأة المؤمنة المحصنة، التي تصون نفسها من الفاحشة، ولا ترضى أن تعصى الله مهما كلفها الأمر حتى ولو أهينت وتعرضت للاغتصاب، فهي تدافع عن نفسها لئلا تقع في الخطيئة، وكما قال القائد الفرنسي نابليون بونابرت: " أمنع الحصون المرأة الصالحة".

وما قصة الست شعوانة إلا مثلا أعلى للنساء للمؤمنات، القانتات، المحصنات، العفيفات، الحافظات لفروجهن، والتي فضّلت الآخرة على الدنيا، والمنزلة الرفيعة عند خالقها عن المنزلة عند الخلق، حتى لحقت بالصالحين الأبرار، ومأواها جنة الخلود حيث يسكن الأخيار، وهذه قصتها على سبيل التوضيح والاختصار والاعتبار:  

يحكى انه كان في زمن بني إسرائيل ملكاً عنده بنت صغيره في السن، وكان في زمانه سبعة من العباد الصالحين، يعبدون الله سبحانه وتعالى، حتى شُهِر خبرهم في البلاد، وفاقوا على أهل زمانهم في العبادة، وبنو خيمة يعبدون فيها الله سبحانه وتعالى بدل أن يسكنوا في بيت، وهذا من شدة زهدهم في هذه الدنيا.

وكانوا يصنعون الحصر أربعة وثلاثة منهم يعبدون الله سبحانه وتعالى ، فإذا فرغوا من عمل الحصر وباعوها أخذوا في العبادة وبدءوا الثلاثة العباد الآخرين بصناعة الحصر وبيعها في المدينة وهي بانياس في الجولان( وما زالت الاثار هناك شاهدة على القصة)، ويأخذوا ثمنها زيتاً وشعيراً ليأكلوا من هذا الطعام الزهيد، وكان لباسهم الحصر التي يصنعوها حتى تقشرت أعناقهم، واجتهدوا في العبادة ليلا ونهار حتى وصل خبرهم إلى الملك، فزهد في الدنيا وأراد أن يلتحق بهم ليعبد الله تعالى ويترك ملكه وابنته.

فقالت له ابنته: خذني معك يا أبتي ولا تتركني وحيدة، فيتصدع قلبي على فراقك، ويتقطع كبدي حزناً عليك، فيكون إثمي عليك أكثر من الثواب الذي ترجوه من ربك".

فألبسها ثياب الرجال وذهبت معه إلى السبعة العباد، وأخذوا في العبادة معهم، وبقوا على ذلك زماناً طويلاً حتى مرض الملك، وقبل وفاته بقليل قال لهم أوصيكم بابني هذا والمقصود ابنته الست شعوانه (رضي الله عنها) التي لبست ثياب الرجال وعاشت معهم تعبد الله تعالى، ثم توفى الملك وتابعوا العبّاد مع الغلام عبادتهم وعملهم بالحصر.

وفي ذات يوم بينما كان الغلام ( الست شعوانة) في المدينة يبيع الحصر رأته بنت الملك فأعجبها حسنه وجماله وطلبت منه بأن المعصية فرفض وانصرف إلى عبادة الله مع العبّاد.

فارتكبت المعصية مع فتى اخر حتى حملت في بيت والدها الملك فغضب عليها فاعترفت له زورا وبهتانا ان الفتى المرافق للعباد هو من فعل هذا وقام الملك بتعذيبه ونفاه إلى جبال لبنان مع الطفل الرضيع، فصبر واحتسب لوجه الله تعالى وأخذ في العبادة، فبعث الله من يرعى الطفل، حتى أصبح مستجاب الدعاء من شدة إخلاصه وتعبده وكتمه للسر.

وحتى تظهر الحقيقة للملأ ويزال الغبار عمن اتهموا زورا وبهتانا من اولياء الله، بعد فترة مرض الغلام فقال لرفاقه أوصيكم بعد موتي بأن كبير العباد يشق صدره لتظهر الحقيقة بعكس ما اعتقدوا، فلما توفى قام كبير العباد بتنفيذ وصية العابد، فاتضح بأنها أنثى، وجمعوا النسوة لتتولى أمرها.

واشتهر الأمر حتى وصل الخبر إلى الملك، وأيقن بأن ابنته كذبت وتعدت عليها وعلى العباد، فأمر بقتلها وقطع رأسها ويدار برأسها في الشوارع ويقولوا: "هذا جزاء من صنع الفاحشة وادعى بها على أولياء الله تعالى".

ودفنت الست شعوانه رضي الله عنها، وأوكل الله  في دفنها الملائكة كرامة لها، ومكان دفنها في بلدة عين قنيا ومدفن والدها بجانب البلدة ويقال له الحزو ري (رضي الله عنه وعنها).

ولأجل كرامتها قرر المرحوم سيدنا الشيخ أمين طريف، تعيين موعد زيارة سنوي في الثلاثين من أيار من كل عام، استبراكا بها، واقتداء بسيرتها، لتكون رمزا توحيديا خالدا مهما تقلبت الأعوام والدهور، نفعنا الله ببركات الصالحين.

תגובות

2. دلوانية לפני 9 שנים
اهل الخير
1. ---- לפני 9 שנים
اللة يوفقك

מומלצים