أَدارَ لِي مِنْ كؤُوسِ مُقْلَتِهِ

23.05.2026 מאת: بروفيسور لطفي منصور
أَدارَ لِي مِنْ كؤُوسِ مُقْلَتِهِ



مِنْ غَزَلِ الشّاعِرِ الخالِ اِبِنِ الطَّوِيل الطّالُوِي الدِّمَشْقي (ت1117هج) يَقولُ مِنَ الْمُنْسَرِح. (وَالدِّوان صَدَرَ حَدِيثًا عن دارِ الْهُدَى أ سَنَةَ 2024 بِتَحْقِيقِنا وَشَرْحِنا وَضَبْطِنا).

 

أَدارَ لِي مِنْ كؤُوسِ مُقْلَتِهِ          راحًا  وَمِنْ لَفْظِهِ  وَرِيقَتِهِ
فَيا لَها خَمْرَةً لَقَدْ قُسِمَتْ           ما بَيْنَ   أَلْحاظِهِ   وَنَكْهَتِهِ

 

بِاللَّهِ   بِاللَّهِ  يا نَسِيمُ     إذا        جُزْتَ بِوادِ  النَّقا  وَسَرَْحَتِهِ
فَقُلْ   لِأَغْصانِهِ   بِلا   خَجَلٍ        خَلُّوا التَّثَنِّي لِحُسْنِ قامَتِهِ

 

وَيا صَبا  قَبِّلِي  يَدَيْهِ  وَلا          
تُشَوِّشي مِنْهَ غَيْرَ طُرَّتِهِ

 

وَيا ظِباءَ الصَّرِيمِ لَوْ نَظَرَتْ       عَيْناكُمُ    قاتِلِي    بِنَظْرَتِهِ
أَخَذْتُمُ  لِلِالْتِفاتِ   أَجْيَدَهُ         عَنْ جِيدِ هذا الرَّشا  وَلَفْتَتِهِ

الرَّاحُ: الْخَمْرُ؛ النَّقا: الرَّمْلُ؛ السَّرْحَةُ واحِدَةُ السَّرْحِ وَهِيَ الشَّجَرُ؛ الصَّبا: رِياحُ الْجَنوبِ الْمُنْعِشَةُ؛ تَشوشِي: تَخْلِطِي وَتُحَرِّكِي؛ الصَّرِيمُ: مَكانٌ ةىمَشْهُورٌ بِظِبائِهِ؛ الْجِيدُ: الْعُنُقُ، وَأَجِيَدَهُ وَأَجْوَدَهُ واحِدٌ، الرَّشا الغزالُ الصَّغيرُ.
الصَّريم: مَكانٌ مَشْهُورٌ بِظِبائِهِ.

 

مُلاحَظَةٌ: الْمُرادُ هُنا الْمُؤَنَّثُ وليسَ الْمُذَكَّر، وإنَّما هيَ تَوْرِيَةٌ عَلى عادَةِ الشُّعَراءِ.

 

آمال ابو فارس المربية الاديبة والشاعرة, المسؤولة عن زاوية المنتدى الثقافي. يمكنكم الاتصال بها  Amlabo@walla.com او على هاتف 0549026108

תגובות

מומלצים